صديق الحسيني القنوجي البخاري
31
أبجد العلوم
علم آداب البحث ويقال له علم المناظرة قال أبو الخير في مفتاح السعادة : هو علم يبحث فيه عن كيفية إيراد الكلام بين المناظرين . وموضوعه الأدلة من حيث إنها يثبت بها المدعي على الغير ومبادئه أمور بينة بنفسها . والغرض منه تحصيل ملكة طرق المناظرة لئلا يقع الخبط في البحث فيتضح الصواب انتهى . وقد نقله من موضوعات لطفي بعبارته ثم أورد بعض ما يذكر هاهنا من المؤلفات . قال ابن صدر الدين في الفوائد الخاقانية وهذا العلم كالمنطق يخدم العلوم كلها لأن البحث والمناظرة عبارة عن النظر من الجانبين في النسبة بين الشيئين إظهارا للصواب لا إلزاما للخصم ، والمسائل العلمية تتزايد يوما فيوما بتلاحق الأفكار والأنظار ، فلتفاوت مراتب الطبائع والأذهان لا يخلق علم من العلوم عن تصادم الآراء وتباين الأفكار وإدارة الكلام من الجانبين للجرح والتعديل والرد والقبول ، إلا أنه بشرائط معتبرة مشروط وبرعاية الأصول منوط ، وإلا لكان مكابرة غير مسموعة فلا بد من قانون يعرف به مراتب البحث انتهى قوله . وإلا لكان مكابرة أي وإن لم يكن البحث لإظهار الصواب لكان مكابرة . وفيه مؤلفات أكثرها مختصرات وشروح للمتأخرين . منها آداب شمس الدين السمرقندي وهي أشهر كتب الفن ، وآداب عضد الدين الإيجي ، وآداب أحمد بن سليمان كمال باشا ، وآداب أبي الخير أحمد بن مصطفى طاشكبرىزاده المتوفى سنة اثنتين وستين وتسعمائة وهو جامع لمهمات هذا الفن مفيد جدا إلى غير ذلك . علم آداب التوبة وحقيقتها ترك الذنب في الحال والعزم على ذلك في الاستقبال والندم على ما مضى بتلافي ما فات .